حمية الكيتوجينك (الكيتو دايت) ومميزاتها والإحتياطات الواجب تفاديها
كيتو

حمية الكيتوجينك من الأنظمة الغذائية التي حققت نجاح وفاعلية في نقص الوزن سريعاً، لذا سوف نتعرف على حمية الكيتوجينك ومميزاتها و الإحتياطات الواجب تفاديها

نظام الكيتو دايت إحدى الأنظمة الغذائية التي أثبتت كفاءتها في خسارة الوزن بشكل فعال، حيث أنه يقلل من تناول الكربوهيدرات ويعتمد بشكل أساسي على زيادة الدهون الصحية للجسم، مما يؤدي إلى حل مشكلة الوزن الزائد التي أصبحت سبب أساسي للوفاة في أنحاء العالم، حيث ترتبط الأسباب الأساسية للإصابة بالأمراض المزمنة بالوزن الزائد مثل مرض السكري، ضغط الدم، وأمراض القلب، حيث يصل عدد الوفيات سنوياً ما يقارب 2.8 مليون شخص في العام بسبب المخاطر الصحية الناتجة عن الوزن الزائد، كما أن يجب الإلتزام بنظام غذائي صحي للوقاية من مخاطر السمنة فضلا عن إتباع عادات سليمة نقي بها أنفسنا وأولادنا، وفيما يلي نتعرف على نظام الكيتوجينك بالتفصيل من الصفر. 

حمية الكيتوجينك

تم إستخدام نظام الكيتو دايت في أول ظهوره عام 1912 لعلاج الصرع عند الأطفال، حيث تم إستخدامه على نطاق واسع، حيث حقق نتائج إيجابية كحمية غذائية علاجية، قبل ظهور الأدوية المعالجة لحالات الصرع لدى الأطفال، ومن هنا أشتهرت حمية الكيتو وذلك ساعد في إستخدام الكيتو في علاج السمنة وإنقاص الوزن بشكل سريع على المدى القصير، وتنقسم حمية الكيتوجينك إلى ثلاث أقسام كما يلي:

  • كربوهيدرات 5-10%
  • دهون صحية 55-60%
  • بروتينات 30-35%

 آلية نظام الكيتو دايت لإنقاص الوزن

تسهم الكربوهيدرات في إنتاج الطاقة بشكل فعال في أنسجة الجسم، فإذا نقصت نسبة الكربوهيدرات في الجسم بسبب تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات، فذلك يقلل من إفراز هرمون الأنسولين بشكل ملحوظ، وبالتالي يدخل الجسم في عملية الإستقلاب وبالتالي تنخفض نسبة السكر في الجسم نتيجة إنخفاض الكربوهيدرات الذي يعد المصدر الأساسي لتخزين الطاقة في الجسم، مما ينتج عنه حدوث تغيرات في عملية الإستقلاب وبذلك يلجأ الجسم إلى طريقتين كتالي:

الطريقة الأولي: إنتاج السكر من مصدر غير الكربوهيدرات (Sugar production)

بما أن السكر ينخفض نتيجة تقليل الكربوهيدرات عند إتباع نظام حمية الكيتوجينك، يلجأ الجسم إلى توليد السكر من عنصر آخر بدلاً من الكربوهيدرات لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة، ويتم ذلك من خلال توليد داخلي للسكر في الجسم، وتتم هذه العملية في الكبد، من حمض اللبن (اللاكتيك أسيد) والأحماض الأمينية الألانين والغليسيرول والغلوتامين، وعندما تقل نسبة السكر بشكل أكبر لا يستطيع الجسم سد احتياجاته اللازمة لتوليد الطاقة، وبالتالي يأتي دور الكيتون ويحل مكان السكر، وينتج عن ذلك إنتاج الأجسام الكيتونية حتى يتم تزويد الجسم بمصدر بديل للطاقة، وهنا تبدأ عملية توليد الكيتون كالتالي:

الطريقة الثانية: توليد الكيتون(ketogenesis)

عندما يتم إنتاج الأجسام الكيتونية نتيجة إنخفاض مستوى السكر في الدم فضلا عن إنخفاض إنتاج الأنسولين أيضاً، ينخفض تخزين الدهون بشكل ملحوظ، وبالتالي إنخفاض هرمون الأنسولين والذي يساهم في زيادة تكسر الدهون وينتج من ذلك أحماض دسمة، فعند إتباع حمية الكيتو يتم تحطيم الأحماض الدسمة إلى بيتا هيدروكسي بيوتاريت beta-hydroxybutyrate) و أسيتون (acetone)، ويعد ذلك من الأجسام الكيتونية الأساسية التي يتم تراكمها في الجسم عند إتباع حمية الكيتو دايت وتسمى هذه المرحلة الكيتوزية الغذائية nutritional ketosis

وطالما أن الجسم يفتقر إلى الكربوهيدرات، فإنه ما زال في مرحلة الكيتوزية الغذائية، حيث تعتبر هذه المرحلة آمنة، لأن يتم فيها إنتاج الأجسام الكيتونية بتركيزات صغيرة لا تضر ببهاء الدم. مقارنةً بإنتاج الأجسام الكيتونية بتركيز عالي فذلك يؤثر على بهاء الدم ويعمل على تغيير درجة حموضة الدم إلى حمضية، وتسمى حالة الحماض الكيتوني ketoacidosis، فهي حالة تتسبب في الوفاة. 

حيث أن الأجسام الكيتونية الناتجة عن إستخدام نظام الكيتو يتم إستخدامها بسهولة لتزويد الطاقة اللازمة للعضلات والقلب والكلى، حيث أن الأجسام الكيتونية تستطيع العبور إلى حاجز الدم الدماغي للحصول على مصدر آخر بديل لتعويض الطاقة اللازمة للدماغ. كما أن إنعدام الميتوكوندريا وأنزيم (diaphorase) يؤدى إلى إنعدام إستهلاك الأجسام الكيتونية لخلايا الدم الحمراء والكبد

العوامل المؤثرة التي يعتمد عليها إنتاج الأجسام الكيتونية

  • معرفة نسبة الدهون في الجسم.
  • معدل الإستقلاب الأساسي (basal metabolic rate (BMR.
  • مؤشر كتلة الجسم (body mass index (BMI.

تساهم الأجسام الكيتونية في إنتاج كمية أكبر من ثلاثي فوسفات الأدينوسين بالمقارنةً مع الجلوكوز، حيث تفوق الأجسام الكيتونية على الجلوكوز في تزويد الجسم بالطاقة اللازمة. كما سنوضح في المعادلة التالية

  • 100 جرام من الأجسام الكيتونية " أسيتو أسيتات" تعمل على زيادة الطاقة اللازمة للجسم بما يعادل 9400 جرام.
  • 100 جرام من بيتا هيدروكسي بيوتاريت تمد الجسم بما يعادل 10500 من الطاقة اللازمة له.
  • بالمقارنة بالجلوكوز فإن 100 جرام ينتج 8700 فقط من الطاقة.

وينتج عن هذه المعادلة الحفاظ على كفاءة إنتاج الطاقة بالرغم من إنخفاض نسبة الكربوهيدرات المتناولة فضلا عن أن الأجسام الكيتونية تساعد في خفض التلف الناتج عن الجزيئات الحرة، وتعمل على زيادة فعالية مضادات الأكسدة.

الآثار الجانبية الناتجة عن إنتاج الأجسام الكيتونية

الآثار الجانبية الناتجة عن إنتاج الأجسام الكيتونية

إن إستخدام حمية الكيتو دايت لمدة محدودة على سبيل المثال سنتين بحد أقصى، يحقق نتائج فعالة لإنقاص الوزن بشكل آمن، أما إذا تم إتباع نظام الكيتو لفترات طويلة فهذا لم تحدد نتائجه حتى الآن، ومن الأثار الجانبية ما يلي:

الآثار الجانبية على المدى القصير

  • الشعور بالإرهاق والتعب والأرق والدوار.
  • الشعور بالغثيان مما يؤدي إلى القيء بصفة مستمرة.
  • إنخفاض قدرة الكتلة العضلية أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
  • الإصابة بالإمساك.

وينظر لهذه الأعراض على أنها انفلونزا الكيتو، وتبدأ في الإختفاء في خلال بضعة أسابيع، فيجب الإلتزام بتناول كمية كبيرة من السوائل للتغلب على الآثار الجانبية الناتجة عن إنتاج الأجسام الكيتونية.

الآثار الجانبية على المدى البعيد

  • الإصابة بحصوات الكلى.
  • نقص نسبة من المعادن والفيتامينات من الجسم.
  • تراكم كمية كبيرة من الدهون في الكبد.

الإحتياطات والتحذيرات عند إتباع نظام الكيتوجينك

الإحتياطات والتحذيرات عند إتباع نظام الكيتوجينك

  • يجب عدم إتباع نظام الكيتو بالنسبة لمرضى السكري قبل تعديل جرعة الأدوية الفموية لخفض السكر في الدم بشكل صحيح من قبل الطبيب.
  • عدم إتباع نظام الكيتو لمرضى إلتهاب البنكرياس.
  • وجود اضطرابات في عملية إستقلاب الدهون في الجسم تمنع إتباع نظام الكيتوجينك.
  • عند فشل الكبد لا يفضل إستخدام نظام الكيتو.
  • نقص الكارنيتين الأساسي من الجسم لا يساهم في فاعلية نظام الكيتو في خسارة الوزن.
  • إنخفاض أنزيم كارنتين بالميتويل ترانسفيريز carnitine palmitoyl transferase deficiency يعوق من إستخدام نظام الكيتو.
  • بالنسبة للأشخاص المستخدمين لنظام الكيتو عند إجراء تحليل الكحول التنفسي، قد يعطي التحليل نتائج إيجابية كاذبة في حالات نادرة، وذلك نتيجة وجود الأجسام الكيتونية في الدم مما يؤدي إلى إنخفاض مادة الأسيتون في بعض الأحيان إلى أيزوبروبانول من خلال أنزيم (dehydrogenase) الكحولي الكبدي.

مميزات إتباع نظام حمية الكيتوجينك بالأدلة الطبية

  • أثبتت التقارير الطبية أن إستخدام حمية قليلة الكربوهيدرات تساعد بشكل كبير في خسارة الوزن مقارنةً بإستخدام حمية تقلل من تناول الدهون.
  • زيادة تناول الأطعمة التي تحمل كمية كبيرة من السكريات ترتبط مع زيادة التمثيل الغذائي بمعدل 44%، وبالتالي يزيد من فرصة الإصابة بمرض السكري بمعدل 26%.
  • عند إتباع حمية الكيتو تبدأ العضلات الهزيلة بالإمتلاء من جديد، وفي حالة الحفاظ على الحالة الكيتوزية الغذائية ينتج عن ذلك تهدئة الشعور بالجوع وإنخفاض عدد السعرات الحرارية المتناولة، مما يؤدي إلى خفض الوزن بشكل أكبر.
  • يرجع السبب في إنخفاض الوزن بشكل سريع، إلى أن إتباع نظام الكيتو يؤثر على إدرار البول، حيث يؤثر على إنخفاض وزن الماء في الجسم ثم يتبعه إنخفاض الدهون.

المصدر : https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK499830/

مواضيع جديدة